اضطرابات الشحن العالمية تتفاقم… ومضيق هرمز يبقي أسواق الطاقة تحت الضغط
تواصل سوق الشحن العالمية مواجهة سلسلة من الاضطرابات المتلاحقة التي بدأت مع جائحة كورونا، مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية وهجمات الحوثيين في البحر الأحمر، وصولًا إلى التوترات الأخيرة في مضيق هرمز. ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، فإن استمرار الخلافات حول الملفات العالقة يبقي حركة الملاحة وأسواق النفط عرضة للتقلبات.
أزمة ممتدة تضغط على التجارة وأسواق الطاقة
تشهد سوق الشحن العالمية حالة من عدم الاستقرار منذ أكثر من ست سنوات، نتيجة أزمات متعاقبة أثرت في حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد. وبعد تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية على أوكرانيا، جاءت هجمات الحوثيين في البحر الأحمر لتحد من حركة الملاحة عبر قناة السويس، قبل أن تضيف الرسوم الجمركية الأميركية والتوتر في مضيق هرمز مزيدًا من الضغوط.
وفي هذا السياق، يركز الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إعادة فتح مضيق هرمز بأسرع وقت، باعتباره أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من إنتاج النفط العالمي. ويهدف ذلك إلى زيادة تدفق الإمدادات وخفض أسعار البنزين، بما ينعكس على معدلات التضخم داخل الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي.
رغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، فإن الاتفاق لا يزال يمثل إطارًا عامًا، فيما تبقى الملفات الأساسية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني ومخزون اليورانيوم المخصب، من دون تسوية نهائية.
وتشير التقديرات إلى أن التوصل إلى اتفاق شامل سيكون معقدًا، ما قد يدفع واشنطن إلى تمديد المهلة المخصصة للمفاوضات أكثر من مرة، مع استمرار الرهان على منع أي تصعيد جديد قد يؤثر في أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
