محلل عسكري أميركي: إيران تمتلك مقومات حرب استنزاف أطول من الولايات المتحدة
قال المحلل العسكري والعقيد المتقاعد في القوات الجوية الأميركية سيدريك ليتون إن إيران قد تكون في وضع أفضل من الولايات المتحدة إذا تحول الصراع بين البلدين إلى حرب استنزاف طويلة، مشيرًا إلى أن طهران لا تزال تمتلك مخزونًا كبيرًا من الأسلحة، في حين تستهلك واشنطن ذخائر دقيقة ومتطورة يتطلب تعويضها سنوات.
وأوضح ليتون، في تصريحات لشبكة CNN، أن الضربات الأميركية، رغم نجاحها في استهداف مراكز القيادة والسيطرة، ومنظومات الأسلحة، والبنية التحتية العسكرية الإيرانية، لم تتمكن من القضاء على قدرة إيران على مواصلة تنفيذ الهجمات.
وأضاف أن التقديرات تشير إلى أن إيران ما تزال تحتفظ بنحو ثلثي ترسانتها الأصلية من الصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف الصاروخية، على الرغم من مرور أشهر على العمليات العسكرية الأميركية، وهو ما يمنحها، بحسب تقديره، قدرة على مواصلة القتال لفترة أطول.
وفي المقابل، حذر ليتون من الضغوط التي تتعرض لها المخزونات الأميركية من الذخائر، لافتًا إلى أن تقديرات غير رسمية تشير إلى استخدام أكثر من 1400 صاروخ اعتراضي من طراز “باتريوت” منذ اندلاع الحرب. وأضاف أنه إذا كانت هذه الأرقام دقيقة، فإن الولايات المتحدة قد تواجه تحديات في الحفاظ على جاهزية دفاعاتها الجوية في مناطق أخرى، ريثما تتمكن من إعادة بناء مخزوناتها.
وتتوافق هذه المخاوف مع ما نقلته شبكة CNN عن مصادر مطلعة، أفادت بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كاين، أعرب خلال اجتماع في البيت الأبيض عن قلقه من تراجع مخزون الذخائر الأميركية، محذرًا من التداعيات العسكرية واللوجستية المحتملة لأي تصعيد إضافي في المواجهة مع إيران.
وتعكس هذه التقديرات، بحسب مراقبين، جانبًا من التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة في أي صراع طويل الأمد، حيث لا يقتصر الأمر على تحقيق التفوق العسكري، بل يمتد إلى القدرة على الحفاظ على وتيرة العمليات وتعويض الذخائر والأنظمة المستخدمة، في مقابل اعتماد إيران على ترسانة كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي صُممت أساسًا لخوض حروب استنزاف ممتدة.
