بحارة أميركيون يفكرون بالانتحار وسط تمديد مهمة حاملة طائرات قرب إيران
أفادت وسائل إعلام أميركية، نقلا عن عائلات بحارة، بأن أفرادًا من طاقم حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس أبراهام لينكولن” حاولوا القفز من على متنها، وسط حالة من الإرهاق وتراجع المعنويات نتيجة استمرار العمليات العسكرية وتمديد مهمة الحاملة إلى أجل غير مسمى.
وقالت عائلات بحارة إن ظروف الخدمة على متن الحاملة تثير مخاوف بشأن الصحة النفسية للطاقم، خصوصا بعد تمديد المهمة التي بدأت في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر، وكان من المقرر أن تنتهي في أيار/مايو، قبل تمديدها لاحقا.
وبحسب التقارير، أمضت الحاملة فترات طويلة من دون زيارات منتظمة إلى الموانئ، ما حد من فرص الحصول على الإمدادات وإجراء أعمال الصيانة ومنح أفراد الطاقم فترات للراحة.
محاولات للقفز من السفينة
وقالت أنابيل لوما لصحيفة “ميليتاري تايمز” إن مسؤول شؤون البحارة على متن الحاملة أبلغها بأن زوجها حاول القفز من على متن السفينة، موضحة أنه كان منهكا إلى درجة كبيرة ويعتقد أنه سيواجه تسريحا مشينا من الخدمة.
وفي حادثة منفصلة، قالت ماريا رودريغيز، زوجة بحار آخر، إن زوجها تدخل ومنع أحد أفراد الطاقم من القفز إلى البحر.
وبحسب صحيفة “ستار أند ستريبس”، وصف بحارة في الخدمة الفعلية وأفراد من عائلاتهم الأجواء على متن الحاملة بأنها قاتمة، وتحدثوا عن حالات من التفكير في الانتحار، فضلا عن حادثة واحدة على الأقل جرى خلالها منع أحد أفراد الطاقم من القفز من السفينة.
وقال أحد البحارة للصحيفة إن الطاقم واصل الدوران والعمليات طوال فترة الانتشار، مشيرا إلى أن المعنويات التي كانت مرتفعة في بداية المهمة تراجعت بصورة كبيرة.
نقص في الإمدادات
ونقلت شبكة MS NOW عن عائلات البحارة قولها إن أفراد الطاقم واجهوا صعوبات مرتبطة بنقص بعض المواد الغذائية والإمدادات، فيما كان متجر السفينة يفتقر في أحيان كثيرة إلى مستلزمات أساسية، من بينها معجون الأسنان والصابون ومزيل العرق.
وقالت البحرية الأميركية في بيان إنها تجري بصورة مستمرة تقييمات لمراقبة الجاهزية النفسية للبحارة والحفاظ عليها.
وفي السياق ذاته، قال القائم بأعمال وزير البحرية الأميركية هونغ كاو إن مجموعة حاملة الطائرات الضاربة “يو إس إس ثيودور روزفلت” تستعد لتسلم المهمة من حاملة “لينكولن”، لكنه لم يحدد موعدا لذلك، عازيا الأمر إلى مقتضيات الأمن العملياتي.
تراجع التأييد للحرب
وتأتي التقارير بشأن ظروف البحارة في وقت تظهر فيه استطلاعات رأي تراجعا في التأييد الشعبي للحرب التي يخوضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد إيران.
ووفق استطلاع أجرته إيكونوميست بالتعاون مع يوغوف وصدر يوم الثلاثاء، بلغت نسبة تأييد ترمب 33%، وهي أدنى نسبة يسجلها الاستطلاع منذ عودته إلى منصبه عام 2025.
