ارتفاع حصيلة ضحايا انفجار ميناء إلى 18 قتيلا و800 مصاب

ارتفاع حصيلة ضحايا انفجار ميناء إلى 18 قتيلا و800 مصاب

أعلنت منظمة الطوارئ الإيرانية، اليوم الأحد، ارتفاع ضحايا الانفجار في ميناء رجائي بمدينة بندر عباس جنوبي إيران إلى 18 قتيلاً، وأكثر من 800 مصاب.

وشهد ميناء “شهيد رجائي” بمدينة بندر عباس الساحلية جنوبي إيران أمس السبت، انفجارا هائلا وشعر السكان في المنطقة المحيطة بهزة أرضية.

وصرح المتحدث باسم منظمة إدارة الأزمات، أن “سبب الانفجار كان التخزين غير الآمن للمواد الكيميائية داخل الحاويات”. وسارعت فرق الإنقاذ والإسعاف الإيرانية إلى المكان لتحصي الجرحى والقتلى، مع عمليات إخلاء لمكان الحادث ونقل المصابين.

صحيفة عبرية تكشف كيفية سرقة الموساد وثائق إيران النووية

صحيفة عبرية تكشف كيفية سرقة الموساد وثائق إيران النووية

لم يكشف الأرشيف النووي الإيراني عن المواقع والوثائق والصور فحسب، بل كشف أيضا عن معلومات أولية عن عمليات التستر على المسارات وأساليب الإخفاء المستخدمة للاختباء من المفتشين، ومع بدء إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مفاوضات جديدة مع طهران، فإن المهم بالنسبة لمن درس وثائق الأرشيف، هو كيف ستنتهك إيران الاتفاق، لا هل ستنتهكه.

بهذه المقدمة لخصت صحيفة يسرائيل هيوم مقالا -بقلم إيتاي إيلناي- تحدث فيه عن سرقة المخابرات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) “الأرشيف النووي الإيراني”، عندما اقتحم عملاؤه مستودعا في قلب طهران في كانون الثاني/كانون الثاني 2018، وعادوا “بنصف طن من الوثائق المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني”.

كانت البداية -حسب الصحيفة- في كانون الثاني/كانون الثاني 2016، حين اكتشف الموساد نشاطا تقوم به وزارة الدفاع الإيرانية، أظهرت متابعته أن موظفي الوزارة كانوا يجمعون بدقة وثائق من مواقع مختلفة في جميع أنحاء البلاد، وينقلونها سرا إلى مستودع مدني في منطقة صناعية جنوب طهران.

استنتج الموساد أن القاسم المشترك بين هذه الوثائق هو أنها جميعها مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، فأمر رئيس الموساد آنذاك يوسي كوهين عملاءه “أن استعدوا لجلب هذه المواد إلى الوطن”، وهو ما نفذ بنجاح خلال عامين.

ومن بين المواد الهائلة المسروقة من الأرشيف النووي، كشفت وثائق معلومات استخباراتية لم تكن معروفة لدى إسرائيل، حيث ذكرت أسماء وأماكن عدة مواقع أجرت فيها إيران أنشطة نووية عسكرية سرية، يقول المصدر “لم نكتشف هذه المواقع إلا بعد سرقة الأرشيف”.

ولكن وثائق الأرشيف النووي كشفت أكثر من ذلك، وتضمنت أدلة قاطعة على محاولات إيران الخداع فيما يتعلق بالإشراف على برنامجها النووي، وكيف بذلت قصارى جهدها لإخفاء أنشطتها عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي يفترض أنها تراقب البرامج النووية المدنية في جميع أنحاء العالم وتمنع تطوير الأسلحة النووية.

وأثبتت وثائق الأرشيف -حسب الصحيفة- ما زعمته إسرائيل من أن إيران تضلل مفتشي الوكالة الذرية، وتقدم تقارير كاذبة وتزور وثائق، وتدمر وتطهر مواقع نووية لإضعاف القدرة على العثور على أدلة إدانة فيها، وتحول مسار المعدات والمواد النووية من مواقع مشبوهة لإخفاء صلتها ببرنامجها النووي العسكري.

وأشارت الصحيفة، بمناسبة المفاوضات الجارية حاليا بين واشنطن وطهران بشأن اتفاق نووي جديد، إلى أن إيران التي بذلت كل ما في وسعها لخداع آليات المراقبة، لا يوجد ما يدعو للاعتقاد بأنها ستتصرف بشكل مختلف هذه المرة.

وفي تتبعها للوثائق، أشارت الصحيفة إلى موقعي رامين ولافيزان، وقالت إنهما كانا لإنتاج “الكعكة الصفراء” وتحويلها إلى مركبات اليورانيوم اللازمة لإنتاج المواد الانشطارية للأسلحة النووية، ولكن الأخير منهما دمرته إيران عام 2002 بالكامل، وقد طلب مفتشو الوكالة الدولية زيارته بعد ذلك في عام 2004.

كما استطردت الصحيفة وثيقة تتعلق بمنجم اليورانيوم الذي يديره الإيرانيون في غتشين، ومنشأة الكعكة الصفراء في بندر عباس، وقالت إنه عثر على أدلة قاطعة على أن إيران زورت وثيقة من وزارة العدل الإيرانية لدعم رواية زائفة قدمت للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن هذين الموقعين.

وتتعلق جهود إيران للتستر -حسب الصحيفة- بالأنشطة المتعلقة ببرنامجها العسكري لتطوير الأسلحة النووية الذي أطلق عليه اسم “برنامج عماد”، وهو بقيادة عالم الذرة البروفيسور محسن فخري زاده الذي اغتيل قرب طهران عام 2020، وكان يهدف إلى إنتاج عدد صغير من القنابل الذرية التي يمكن تركيبها على صاروخ باليستي.

وكشفت وثائق من الأرشيف النووي الإيراني أن منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز، التي أجلت إيران الإبلاغ عنها كموقع نووي حتى اكتشفت عام 2002، وقد حفرت لسبب ما على عمق 66 قدما تحت الأرض، وكانت بمثابة نموذج لخبراء برنامج “أماد”، الذين زاروا نطنز وتشاوروا مع مديريها بشأن إنشاء وتشغيل موقع تخصيب سري إضافي، وهو الذي تم الكشف عنه في فوردو عام 2009، حسب الصحيفة.

وقالت الصحيفة إن نية الإسرائيليين الذين كانوا يحفرون أنفاقا عميقة في الجبل ويجهزونها بالبنية التحتية لتخصيب اليورانيوم، كانت إنشاء موقع لا يتم الإبلاغ عنه للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لمواصلة تخصيب اليورانيوم إلى مستوى منخفض في نطنز، وتخصيبه سرا إلى مستوى عالٍ في فوردو، تشير الوثائق الموجودة إلى أنه يزيد عن 90% وبكمية 99 رطلا سنويا.

وعندما فكرت إسرائيل في كيفية التصرف بالمعلومات الوفيرة التي حصلت عليها بعد سرقة الأرشيف النووي الإيراني، قررت مشاركتها كاملة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية -حسب الصحيفة- ويقول مصدر أمني مطلع “كان الأرشيف ذا أهمية لأنه مكننا من كشف حقيقة البرنامج النووي الإيراني. كان يحتوي على الكثير من المعلومات التي لم تكن معروفة سابقا”.

آثار يورانيوم طبيعي
وبالفعل، طالبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية المزودة بوثائق الأرشيف والمعلومات الاستخباراتية التي تشير إلى انتهاكات إيران في المجال النووي، إيران بالسماح لها بإجراء تجارب في عدة مواقع غير معلنة في البلاد، لكن هذه الطلبات رفضت مرارا وتكرارا بحجج وصفتها الصحيفة بأنها غريبة.

ولكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من أجل الضغط على إيران دبلوماسيا، كشف في خطاب له في الجمعية العامة للأمم المتحدة، موقع تورقوز آباد للعالم أجمع، وانتقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي قال إنها رفضت إجراء تجارب في الموقع حتى بعد استلامها مواد الأرشيف النووي الإيراني.

ونجح هذا الضغط، وزادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مطالبها من إيران، الاختبارات في تورقوز آباد، لم تجر إلا بعد فترة طويلة، ومع ذلك عثر على آثار يورانيوم طبيعي، ورفضت الوكالة التفسيرات التي قدمتها إيران، والتي تفيد بأن الموقع كان يستخدم لإنتاج مركبات كيميائية للصناعات المدنية، كما رفضت التفسيرات التي قدمتها إيران بشأن الموقع في فارامين.

ومع ذلك، باءت جهود الوكالة في التعامل مع “الملفات المفتوحة” بالفشل تقريبا، واعترف رئيس الوكالة رافائيل غروسي قبل عام بأن “إيران على بعد أسابيع من امتلاك قنبلة نووية”، وأن “عدم حصولنا على مستوى الوصول اللازم إلى المواقع النووية في البلاد يزيد الوضع سوءا”.

وختمت الصحيفة بأن كلمات غروسي يجب أن تجد صدى لدى الأميركيين، الذين يتفاوضون حاليا مع إيران بشأن برنامجها النووي، كما يجب أن تكون نقطة البداية في واشنطن أن إيران ستبذل مجددا كل ما في وسعها لانتهاك بنود الاتفاق ومواصلة التقدم نحو امتلاك القنبلة.

الغد

زوارق الحرس الثوري الإيراني السريعة: تكنولوجيا هجومية وسرعة خارقة

زوارق الحرس الثوري الإيراني السريعة: تكنولوجيا هجومية وسرعة خارقة

تتمتع الزوارق السريعة التابعة للقوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني بخصائص تقنية وهندسية فريدة، تجعلها تتميز بوضوح عن الزوارق العسكرية الأخرى في العالم. وقد شبه بعض الخبراء العسكريين تأثير هذه الزوارق على الأساطيل المعادية بـ”لدغات الدبابير الحمراء” لما تتميز به من قدرة عالية على المناورة والضرب السريع.

تطوير محلي وسرعات غير مسبوقة
كشف قائد القوة البحرية في الحرس الثوري، العميد علي رضا تنكسيري، عن سلسلة من الإنجازات التقنية في مجال تصنيع الزوارق السريعة محليًا. وأوضح أن السرعات قد ارتفعت تدريجيًا من 35 إلى 55 عقدة، مع إنتاج زورق “ذو الفقار”، في حين قامت الشركات المعرفية بتطوير نماذج أكثر تطورًا وصلت إلى سرعة 75 عقدة، وصولًا إلى سرعة مذهلة بلغت 110 عقدة.

وفي هذا السياق، يُعد زورق “حيدر 110″، الذي تم الكشف عنه عام 2024، واحدًا من أسرع الزوارق الهجومية في العالم، إذ تبلغ سرعته القصوى نحو 200 كيلومتر في الساعة، أي ما يعادل 110 عقدة بحرية. يبلغ طوله 14 مترًا، وعرضه 4.3 متر، وارتفاعه 2.8 متر.

إضافة إلى سرعته الفائقة، يتمتع “حيدر 110” بقدرة على إطلاق صواريخ كروز يصل مداها إلى ما بين 40 و50 كيلومترًا، وتُبذل حاليًا جهود لتوسيع مدى هذه الصواريخ ضمن مشاريع تطويرية جارية.

زوارق متعددة المهام والتخصصات
ضمن قدرات الحرس الثوري المتزايدة في البيئة البحرية، تم الكشف أيضًا عن زورق جديد باسم “طارق”، وهو مصنوع من سبائك معدنية مزدوجة، ويبلغ طوله 15 مترًا وعرضه 3 أمتار. يتمتع “طارق” بسرعة تصل إلى 180 كيلومترًا في الساعة، ويُعد من الزوارق المجهزة بصواريخ كروز، فضلًا عن امتلاكه صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف لتوفير غطاء جوي دفاعي.

وإلى جانب “حيدر 110” و”طارق”، تمتلك القوة البحرية للحرس الثوري عددًا آخر من الزوارق المتقدمة مثل “عاشوراء”، و”ذو الفقار”، و”سراج”، و”ذو الجناح”، و”يا مهدي”، و”آذرخش”، ولكل منها ميزات نوعية تؤهّلها لتنفيذ عمليات هجومية سريعة ودقيقة.

وظائف استراتيجية في البحر
تُستخدم هذه الزوارق السريعة في مجالات بحرية متعددة، منها:
تنفيذ دوريات استطلاعية سريعة.
حماية الحدود المائية الإيرانية.
مواجهة القرصنة البحرية والتهديدات العدائية.
الرد السريع على الهجمات البحرية المحتملة.
ويرى عدد من الخبراء العسكريين أن تميز هذه الزوارق يكمن في قدرتها على التحرك السريع والضربات المفاجئة التي تُربك القطع البحرية الكبيرة وتحد من قدرتها على المناورة، وهو ما يُعد عنصراً فعالاً في أي معركة غير متكافئة.