23 نيسان 2026
حرب الجواسيس.. كيف تمكنت طهران من تجنيد وزير إسرائيلي للعمل لصالحها؟

تتواصل المواجهة الاستخبارية بين إيران وإسرائيل في مسار طويل ومعقّد، تتداخل فيه الضربات والاختراقات مع خسائر متبادلة لا يُكشف عنها بالكامل.

وقال مراسل التلفزيون العربي أحمد دراوشة إن "حرب الجواسيس لا تزال متواصلة حتى الآن، لكن يبدو أن ما نعرفه هو أقل بكثير جدًا مما يحدث على أرض الواقع، خصوصًا لناحية الخسائر الإسرائيلية".

وأوضح الدراوشة اليوم الأربعاء، أنّ إسرائيل تبالغ في الحديث عن الخسائر الإيرانية، رغم وجود ضربات أمنية أقرت بها طهران، شملت تفجيرات طالت منشآت نووية داخل البلاد، إضافة إلى تعطيل وصول مواد حساسة مرتبطة بالبرنامج النووي من الخارج.

وأشار دراوشة إلى أنّ هذا المسار شمل أيضًا عمليات تجنيد طالت مسؤولين إيرانيين للعمل لصالح جهاز "الموساد"، في سياق اختراقات أمنية متعددة خلال السنوات الماضية.

في المقابل، لفت المراسل إلى أن "الموساد" تعرض بدوره لانتكاسات، من أبرزها تمكن إيران من تجنيد وزير الطاقة الإسرائيلي السابق غونين سيغف، وهو عضو سابق في الكابينت الأمني والسياسي، حيث جرى تجنيده قبل سنوات للعمل لصالح طهران.

وأضاف أنّ السلطات الإسرائيلية اعتقلت سيغف لاحقًا عام 2019، وهو يقضي حاليًا عقوبة السجن، في واحدة من أبرز القضايا التي كُشف عنها في هذا السياق.

كما أشار إلى أنّ جهاز "الموساد" أقر بمقتل أحد عناصره البارزين خلال السنوات الماضية، ضمن هذه الحرب الاستخبارية المستمرة.

وأكد دراوشة أن هذه المواجهة الأمنية الطويلة "تخفي أكثر بكثير مما تُظهر"، في ظل طبيعة العمليات السرية التي لا يُكشف عنها إلا جزئيًا.
التلفزيون العربي