منظمة البيئة الإيرانية: 80% من أنواع الحياة البرية تعرضت لخطر الضرر جراء العدوان الأميركي و”الإسرائيلي”

نقل موقع تسنيم عن منظمة حماية البيئة الإيرانية أن العدوان الأميركي و”الإسرائيلي” الأخير ألحق أضرارًا واسعة بالبيئة الطبيعية في إيران، مشيرة إلى أن نحو 80% من أنواع الحياة البرية أصبحت معرضة لخطر الضرر نتيجة وقوع مواطنها الطبيعية ضمن المناطق التي تعرضت للقصف.

وقالت معصومة صفائي، نائبة مكتب حماية وإدارة الحياة البرية في منظمة حماية البيئة الإيرانية، في تصريح لوكالة تسنيم، إن الحيوانات الموجودة في مراكز الإيواء وحدائق الحيوانات وعيادات رعاية الحياة البرية أمكن اتخاذ إجراءات لحمايتها، خلافًا للحيوانات التي تعيش في البرية، والتي لا يمكن نقلها من مواطنها الطبيعية أو إخلاؤها كما يحدث مع السكان.

إجراءات لحماية الحيوانات في مراكز الرعاية
وأوضحت صفائي أن الحرب التي استمرت أربعين يومًا دفعت المنظمة إلى إعداد وتطبيق بروتوكولات سلامة خاصة بمراكز رعاية الحياة البرية، بما في ذلك حدائق الحيوانات وعيادة «برديسان».

وأضافت أن الحيوانات أُودعت في أماكن بعيدة عن النوافذ والمواقع الأكثر عرضة للخطر، بهدف الحد من احتمالات إصابتها أو هروبها نتيجة الانفجارات.

صعوبة إحصاء الخسائر في الطبيعة
وأكدت المسؤولة الإيرانية أن الحيوانات البرية تمتلك بطبيعتها قدرة على الابتعاد عن مصادر الخطر، إلا أن ذلك لا يمنع وقوع حالات نفوق وإصابات.

وأشارت إلى تسجيل بعض حالات النفوق، لكنها أوضحت أن تحديد العدد الفعلي للحيوانات المتضررة أو النافقة في البيئات الطبيعية ما زال متعذرًا، بسبب اتساع المناطق المتضررة وصعوبة الوصول إليها.

دراسة استندت إلى التجربة الأوكرانية
وكشفت صفائي أن منظمة حماية البيئة أجرت تقييمًا استنادًا إلى دراسة سابقة تناولت آثار الحرب في أوكرانيا على التنوع البيولوجي، حيث جرى تحليل المواطن الطبيعية التي تعرضت للقصف، وربطها بالأنواع التي تعيش فيها.

وأظهرت نتائج التقييم، بحسب المنظمة، أن أكثر من 80% من أنواع الحياة البرية في إيران، سواء الأنواع الشائعة أو المحمية أو المهددة بالانقراض، أصبحت معرضة لخطر الضرر نتيجة امتداد العمليات العسكرية إلى مواطنها الطبيعية.

النمر الإيراني والثدييات البحرية بين الأنواع المهددة
وأشارت صفائي إلى أن النمر الإيراني يُعد من أبرز الأنواع التي طالتها المخاطر، بعدما تعرضت بعض مواطنه الطبيعية للقصف.

وأضافت أن استهداف المناطق البحرية في جنوب إيران قد ينعكس أيضًا على عدد من الأنواع البحرية المحمية أو المهددة بالانقراض، من بينها الدلافين، والحيتان، وعروس البحر.

الحاجة إلى تقييم شامل
وشددت المسؤولة الإيرانية على أن ما يمكن تأكيده حاليًا هو تعرض الحياة البرية لخطر واسع، بينما يبقى من الصعب تحديد حجم الخسائر الفعلية في أعداد الحيوانات، في ظل استمرار تداعيات الحرب واتساع رقعة المناطق المتضررة.

وأكدت أن إجراء تقييم ميداني شامل سيظل مرهونًا بتحسن الظروف الأمنية والبيئية، بما يسمح بوصول فرق الاختصاص إلى المواطن الطبيعية المتأثرة.