ملايين العراقيين يشيعون الإمام الخامنئي

شهدت مدينتا النجف وكربلاء مراسم تشييع واسعة للإمام الراحل آية الله الشهيد علي خامنئي، وسط حضور رسمي وسياسي ودبلوماسي وعسكري من العراق وإيران، ومشاركة وفود من عدد من الدول، في مشهد حمل أبعادًا سياسية إلى جانب طابعه الديني والشعبي.

وتقدّم مستقبلي الجثمان والمشاركين في مراسم التشييع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إلى جانب عدد من قادة القوى السياسية العراقية، بينهم نوري المالكي، وهادي العامري، وقيس الخزعلي، وعمار الحكيم، ومحمد الحلبوسي.

وشهدت المراسم حضور قائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني، ومستشار المرشد محسن رضائي، إضافة إلى قيادات من هيئة الحشد الشعبي، وممثلين عن فصائل المقاومة في لبنان وفلسطين، ووفود من سورية واليمن وإيران، فضلاً عن مشاركين قدموا من عدد من الدول الأوروبية.

بدأ برنامج التشييع بوصول جثمان الإمام الخامنئي وأربعة من أفراد عائلته إلى مطار النجف الدولي، حيث أقيم استقبال رسمي وشعبي، قبل نقله إلى صحن الإمام علي لإقامة مراسم الوداع وصلاة الجنازة.

وفي صباح اليوم التالي، انطلق موكب التشييع في مدينة النجف وسط إجراءات أمنية وتنظيمية مشددة، قبل انتقاله عصرًا إلى كربلاء، حيث سلك المسار المحدد مسبقًا من ساحة سيد جودة مرورًا بشارع العباس وديوان المحافظة وصولًا إلى باب القبلة.

وشهدت العتبتان الحسينية والعباسية إجراءات تنظيمية خاصة، تضمنت إغلاق الأبواب وإخلاء الصحن مؤقتًا لاستقبال الجثمان وإقامة مراسم الزيارة وصلاة الوداع، قبل إعادة الموكب إلى مطار النجف تمهيدًا لنقله إلى مدينة مشهد الإيرانية.

وأفاد الإعلام الرسمي لهيئة الحشد الشعبي بأن التقديرات الأولية أشارت إلى مشاركة أكثر من أربعة ملايين شخص في مراسم التشييع بمدينة كربلاء، فيما شهدت المدينتان انتشارًا واسعًا للرايات العراقية والإيرانية وأعلام فصائل المقاومة والحشد الشعبي، إلى جانب صور المرشد الراحل وعدد من قادة محور المقاومة.

وقال رئيس اللجنة التنظيمية للتشييع اللواء سعد معن، إن اللجنة نسقت مع العتبات العلوية والحسينية والعباسية وهيئة الحشد الشعبي لتأمين مسارات الموكب الممتدة من مطار النجف إلى كربلاء، بما يضمن انسيابية حركة المشيعين وإتمام المراسم قبل إعادة الجثمان إلى مطار النجف استعدادًا لمغادرته إلى إيران.